داء الربو الشعبي مرض مزمن يصيب الرئتين لدى ملايين البشر. يتميّز الربو بإلتهاب في الشعب الهوائية مع حدوث تقلّصات أو تشنّج في عضلات الشعب الهوائية من وقت لآخر مما يجعل المسالك الهوائية صغيرة الحجم، ويتسبب بمنع دخول أو خروج الهواء من وإلى الرئتين.
س: ما هي أعراض الربو؟
ج: تتلخص أعراض الربو في واحد أو أكثر من الأعراض التالية:
• سعال (كحة)
• ضيق الصدر.
• صعوبة في التنفس
• صوت صفير عند التنفس
س: ما هي مسببات الإصابة بالربو؟
ج: هناك عدة عوامل تعمل على زيادة حدّة الربو، منها:
١) العوامل المسببة للحساسية المناعية أو مولدات الأرجية ( وتشمل حبوب اللقاح الذكرية للنباتات المزهرة، حبيبات الفطريات، شعر الحيوانات، حشرة العث المنزلي، الصراصير) ...وغيرها.
٢) المثيرات مثل ( التبغ، الدخان، المواد الكيميائية، الروائح القوية، مواد الرش، أو التعرض للأدخنة الكيميائيه في محيط العمل).
٣) التغيرات في حالة الطقس مثل ( تغير درجات الحرارة، الرطوبة ، الضغوط الجوية والرياح الشديدة ).
٤) الإلتهابات الفيروسيّه المعدية.
٥) المجهود العضلي و الرياضه.
٦) ارتداد الحامض في المعدة إلى أعلى الحجاب الحاجز.
٧) بعض الأدوية
٨) القلق النفسي و التعب الناتج عنه.
س: كيف نعالج من الربو؟
ج: علاج الربو يحتاج إلى رعاية مستمرة وعلاج مناسب للحالة . فعلاج الربو يتكون من أربعة أجزاء رئيسية هي:
١. قياس عمل الرئة لتقدير مدى شدة الربو و متابعة مراحل العلاج.
٢. قياس حالة البيئة المحيطة بالمريض لتجنب أو منع الأعراض المسببة للربو أو احتدامه أو هياجه.
٣. العلاج بالأدوية لفترة طويلة لمنع التهاب الشعب الهوائية ولكي تتجنب زيادة واحتدام المرض.
٤. تثقيف و تنوير المرضى حول هذا المرض المزمن.
إتّباع تعليمات الطبيب سوف ينتج عنها حصولك على تنفس طبيعي، وتجعل عمل أعضاء جسمك طبيعي جدا، ويزيد من نشاطها. كما يساعد العلاج السليم على إختفاء أعراض المرض نهارًا و ليلاً، ويقلل من زيارتك إلى غرف الطوارىء أو المستشفى.
س: ما هي الأدوية الخاصة بعلاج الربو؟
ج: علاج الربو يحتوي على إستخدام الأدوية المناسبة للتحكم بأعراض المرض و لمنع ظهور أعراضها و التقليل من احتقان المجاري الهوائية. وهذا العلاج يتكون من نوعين: أدوية سريعة المفعول لراحة المريض فورا و علاج طويل الأجل بأدوية لاحتوائه (علاج وقائي).
١) العلاج السريع يتكون من :( فينتولين ، أتروفينت ، و كورتيزون لفترة قصيرة).
٢) أما العلاج الطويل الأجل فهو عبارة عن أدوية تؤخذ يوميا لاحتواء التهاب المسارات الهوائية ، و هي:
أ. استنشاق مستحضرات الكورتيكوستيرويدز (الكورتيزون) ، وهي الأساس في العلاج الطويل الأجل للربو . وهذه الأدوية آمنة ويمكن تحملها حسب تعليمات الطبيب المختص.
ب. أستعمال الأدوية : كرومولين ، نيدوكروميل ، وهما أقل فاعلية من استنشاق مستحضرات الكورتيزون ورغم قلة فعاليتها عن استنشاق الكورتيزون، إلا أنها آمنة جدا ولا خطر من استخدامها.
ت. أدوية مثل ( سِنجولير ) و هي أقل فاعلية من استنشاق مستحضرات الكورتيزون ورغم قلة فعاليتها عن استنشاق الكورتيزون، إلا أنها آمنة جدا ولا خطر من استخدامها و تستخدم كدواء إضافي.
ج. استنشاق بيتا 2 أجونِست (الفنتولين) والذي يستخدم كعلاج إضافي ولا تستخدم وحدها إلا في حالات يحددها الطبيب المعالج.
ح. ميثيالكسانتينز(ثيوروفللين أو النيولين) له مفعول متوسط في تحسين فعالية المجارى الهوائية و الكثير من هذه الأدوية له مفعول متوسط لمنع آثار الاحتقانات (الإلتهابات).
خ. أوماليزوماب (الزولير)، و المعروف بالمضاد ل IgE ، وهو يمكن أن مفيدا لمرضى الربو المتوسط إلى الشديد و الذين يشكون من أعراض مستمرة.
لابد من مراجعة الطبيب لسؤاله عن الجرعة و الطرق الصحيحة لإستخدام أي دواء قبل إستعماله. كما لابد متابعة الطبيب في جميع مراحل العلاج لكي تتمكن من القضاء على المرض.
فهذه المتابعة والرقابة الطبية والإنتظام على أخذ العلاج دائماً تؤدي الى نجاح علاج الربو.
ٍس: ماهي نوبة الربو ؟
ج: كلّما ظهرت أعراض الربو عند أي شخص ، يُعتبر حدثت له نوبة الربو. بعضها ينتهي بسرعة و الآخر يستمر. وتعتبر النوبة حادة إذا :
• إذا وجد المريض صعوبة في التنفس أو المشي أو التحدث.
• يتحول لون الشفاه و الأظافر إلى اللون الأزرق أو الرمادي.
• تفاقمت هذه الأعراض حتى بعد أخذ الدواء.
إذا حدث هذه الأعراض يجب استدعاء رجال الإسعاف فورا و أخذ العلاج المناسب فورا.
س: هل سأتخلص من هذا المرض في يوم من الأيام؟
ج: بالنسبة للبالغين : وجدت دراسة في السويد أن إختفاء أعراض الربو يقارب ال 6% في فترة 10 سنوات من المرض. وتقول نفس الدراسة أن نسبة 22% من الأفراد المشتبه في إصابتهم بالربو حصل عندهم إختفاء في أعراض الربو خلال نفس الفترة الزمنية. فإذا ما أضفنا الأفراد المصابين بالربو لهم ، فإن المعدل السنوي لزوال أعراض الربو تصل إلى حوالي 1%. وهؤلاء الأشخاص هم الذين لديهم ربو متوسط الحدة والذين يقلعون عن التدخين.
س: وماذا عن الربو في سن الطفولة؟
ج: يعتبر الربو من أخطر الأمراض المزمنة التي تصيب الأطفال ، فهي تصيب 9 مليون طفل في الولايات المتحدة وحدها.
وتقريبا 70% من الأطفال المصابين بالربو تظهر عوارض المرض لديهم قبل سن الخامسة. والأطفال المصابين بالربو يسعلون ويصدر صوت من صدورهم عند التنفس و ضيق في الصدر و صعوبة في التنفس. وكثير من الآباء لا يدرك أن السعال المزمن قد يكون العرض الوحيد للربو ، وليس على الطفل أن يصدر أصواتا من صدره عند التنفس لكي نثبت أنه مصاب بالربو.
أكثر أنواع الربو شيوعاً لدى الأطفال هو الربو الأرجيّ (أو المصاحب للحساسيه الموسمية أو المزمنة). حيث يتفاعل الطفل مع الجزيئات الموجودة في الهواء الذي يستنشقة سواء في المنزل أو خارجه. ومن الأطفال المعرضون للإصابة بالربو هم:
• الأطفال الذين لم تنمو عندهم نظم المناعة بشكل كامل.
• الرضع و الأطفال الصغار الذين يشعرون بأصوات صفير في الصدر عند الإصابة بفيروسات في الجهاز العلوي للتنفس.
• داء الحساسية. العلاقة بين الحساسية المناعية والربو علاقة قوية جدا. فإذا أصيب طفلك بالحساسية المناعية كن على حذر من احتمال إمكانية ظهورأعراض الربو عند الأطفال في أي وقت.
• وجود تاريخ حدوث الربو عند الأسرة أو إصابة أحدهم بالحساسية.
• تعرض الرضيع لدخان التبغ قبل الولادة.
س: هل أستطيع منع الربو من إصابة أطفالي؟
ج: اجريت دراسات عديدة لمحاولة منع أو تأخير حدوث الربو عند الأطفال الذين لأسرهم تاريخ مرضي مع الحساسية المناعية.
إليك بعض النصائح التي قد تساعد في التقليل من مخاطر الإصابة بالربو عند الأطفال:
1) تدخين الأمهات – سلبا أو إيجابا – خلال فترة الحمل له علاقة وثيقة بصدور أصوات صفير في صدر الأطفال و الرضع. ثبت أن تعرض الرضع والأطفال للتدخين السلبي في المنازل يزيد من احتمال الإصابة بالربو او بعض أمراض التنفس المزمنة. لهذا فمن الضروري منع تعرض الأطفال لدخان التبغ قبل الولادة أوبعدها.
2) ينصح بالرضاعة الطبيعية من الصدر لمدة الستة أشهر الأولى حيث أنها تزيد من المناعة لدى الرضع ، مما يساعد أيضا على تجنب الإصابة بأمراض مزمنة في الجهاز التنفسي و من ثم الإصابة بالربو.
3) ومن النصائح الهامة جدا لحديثي الولادة المعرضين لمخاطر الإصابة بهذا المرض ما يلي:
أ. إستخدام الأم الحامل إلى بعض المواد الطبيعية والتي تدعى (Probiotics) خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل و خلال الرضاعة.
ب. لا يجب تقديم الأطعمة الصلبه للرضع المعرضون للإصابة بهذا المرض قبل ستة أشهر من الولادة.
ج. يجب تأخير تغذية هؤلاء الأطفال بالمنتجات المصنوعة من الألبان ، حتى مرور عام من الولادة ، وكذلك يؤجل تقديم البيض لهم حتى يبلغوا عامين ، و المكسرات و السمك حتى ثلاث سنوات.
د. يفضل في النصف الثاني من فترة الحمل أخذ أغذية مضادة للأكسدة .
ز. أكدت دراسات قديمه أن تقليل التعرض لمسببات الحساسية في المنزل يقلل من نسبة إصابة الرضّع بأمراض الحساسية بالمستقبل، رغم عدم تأكيد ذلك في الدراسات الحديثة.