ردود الفعل غير الطبيعية عند إبتلاع الطعام قد تكون بسبب عدم القدرة على تحمّل هذا الطعام، أو وجود حساسية منه. المشكلة الأولى بسيطة و غير خطيره، و يمكن حلها بتغيير النظام الغذائي. أما المشكلة الثانية فهي أكثر خطورة وقد تؤثر على حياة الإنسان، إلا إذا تابعَ حالة المريض طبيب مختص ليقيم حالته ويصف له العلاج المناسب.
س: ما هي حساسية الطعام؟
ج: حينما يأكل شخص ما طعاما معينا، حتى لو كان قضمة صغيرة منه، فإنه يشعر بردة فعل سريعة مثل ظهور طفح جلدي، أو إفرازات بالأنف، أو حكة في العين. البعض قد يصاب بأعراض أكثر خطورة، تكون مهددة لحياته مثل حدوث ما يسمى بالصدمة الهائلة في جهاز المناعة بسبب فرط الحساسية.
والطعام المسبب للحساسية يسمى طعامًا مولدًا للحساسية ، وهو عادة ما يكون بسبب مادة البروتين في هذا الطعام.
س: ماهي أنواع الطعام المسببة للحساسية المناعية؟
ج: أنواع الطعام المسببة للحساسية المناعية تعتمد على مدى إقبال مجتمع ما عليها، فهناك أطعمة تؤخذ بكثرة في أجزاء معينة من العالم. ففي دول العالم الأول، الثماني أطعمة التالية هي معظم الأطعمة المسببة للحساسية:
• حليب البقر
• البيض
• المكسرات
• الفول السوداني
• القمح
• الصويا
• السمك
• المحار، وغيرها.
سواء أُكل الطعام مطبوخاً أو ِنيّاً فإنه قد يسبب ردة الفعل الحساسية، أي أن طهي الطعام لا يمنع من كونه مسببا لظهور أعراض الحساسية. إذا كان لدى الشخص حساسيّة من طعام ما، فإن الطريقة الوحيدة لتفادي حدوث تفاعلات مستقبليّة هو الإمتناع عن تذوُّق، أو لمس، أو حتى في بعض الحالات شم بعض الأطعمة.
س: هل يمكن علاج حساسية الطعام؟
ج: إذا أصابتك حساسية من الطعام، فليس هناك علاج يزيلها. فإذا كانت لديك حساسية من طعام ما ، لا تأكله أو تتذوقه أو تلمسه أبدًا.
س: وكيف أعرف أن لدي حساسية من طعام ما؟
ج: إذا ساورك الشك في أن لديك حساسية من بعض الأطعمة ، فسيقوم طبيب الحساسية ببعض الفحوص و الاختبارات ليتعرف على الأطعمة التي تعرضك للإصابة بالحساسية.
س: ما هي أعراض حساسية الطعام؟
ج: ردود الفعل نحو الأطعمة يمكن أن تؤثر في العديد من أعضاء الجسم مثل:
• احمرار الجلد ، إنتشار البثور المسببة للحكة.
• قد يشعر المريض بإحتقان بالأنف، أو عطاس، أو تدمع العيون.
• قد يحدث ترجيع للطعام ، أو تقلصات في المعدة أو إسهال.
• قد تحدث دوخة
• وقد يضيق الصدر و يصعب التنفس بسهولة.
س: هل تشكِّل حساسية الطعام خطورة؟
ج: نعم. فقد تؤدي إلى الوفاة. عليك بالاتصال برجال الإسعاف فورا عند تناولك طعام ما، و حدوث ما يلي :
• خشونة في الصوت (يصبح الصوت أجش)، ضيق في الزور ، أو تشعر بوجود شىء داخل الحلق.
• صدور صوت صفير عند التنفس، أو صعوبة في التنفس.
س: ماذا أفعل إذا كنت مصابا بحساسية الطعام؟
ج: تجنب تناول هذا الطعام الذي يصيبك بالحساسية. مثلا : إذا كانت لديك حساسية من شرب الحليب ، تجنبه ، وتجنب جميع منتجاته مثل الزبادي و الأيس كريم و.... الخ.
هناك قائمة بمحتويات كل طعام ملصقة عليه ، فإذا وجدت في هذه القائمة أي من مكونات الحليب ، تجنبها فورا.
المشكلة هي أن بروتينات الطعام تحمل أسماءًا عديدة. وإليك بعضها منها:
بروتينات الحليب هي:
• كازين ( بروتين اللبن المسئول عن التجبن)، و كازينات ، المنفحة ( خميرة تجبن الحليب) وهي المستحضر التجاري لإنزيم الرينين الذي يفرز من المعدة و يسبب تجبن اللبن.
• زلال اللبن ، فوسفات زلال اللبن ، جلوبين إفراز اللبن ، سكر اللبن
بروتينات البيض هي:
• البومين (زلاال البيض)
• الميرينج أو مسحوقه
• وهذه المواد تحتوي على بروتينات البيض: روائح اصطناعية ، صفار البيض ، المعكرونه ، المازيبان ، النوجات ، والباستا.
بروتينات الفول السوداني هي:
• الفول السوداني المصنع ، فول الجعة ، الفول الأرضى ، الفول المخلوط ، فول القرد
• بارد و مضغوط ، زيت الفول السوداني
• ماندلين
• زبدة الفول السوداني ، دقيق الفول السوداني
• وهذه المواد تحتوي على بروتينات الفول السوداني: الأطباق الإفريقية ، الصينية ، الأندونيسية ، المكسيكية ، التاهيتية ، و الأكلات الفيتنامية و الحلوى و الحار (شيلي) و منتجات الفول السوداني المتعددة.
س: هل تختفي حساسية الطعام يومًا ما؟
ج: حساسية بعض الأطعمة مثل البيض و الحليب و القمح تزول فيما بعد (مع كبر السن). رغم ذلك هناك أطعمة أخرى لا تذهب مع الزمن. عندما تذهب لطبيب الحساسية ناقش معه هذا الأمر ، لأن الأمر يعتمد على نتائج الفحوصات.
س: هل يمكن القضاء على حساسية الطعام نهائيا؟
ج: تعددت الدراسات التي هدفت إلى التقليل من حدة مسببات المرض أو تأجيل حدوثه عند الأطفال الذين لديهم آباء وأُمهات مصابون به. فيما يلي بعض الإرشادات و النصائح التي تساعد في التقليل من مخاطر إصابة الأبناء بحساسية الجلد، أو بحساسية إلتهاب الغشاء المخاطي للأنف، أو حساسية الأطعمة ، أو الربو:
١) تدخين الأم، الإيجابي أو السلبي، أثناء فترة الحمل له صلة وثيقة بإصابة الرضع بمشاكل التنفس في فترة الطفوله، وكذلك تعرض الأطفال لدخان التبغ في المنازل يسبب الإصابة بالربو وبعض الأمراض المزمنة في الرئتين . لذلك فمن المهم جدا ألا يتعرض الرضع لدخان التبغ أثناء الحمل أو بعد الولادة.
٢) ينصح بالرضاعة الطبيعية (من الصدر) لمدة 6 أشهر على الأقل حيث أنها تقوي جهاز المناعة عند الأطفال، وقد ثبت أن الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة التعرض لأمراض الحساسية في المستقبل.
٣) وتوصيات أخرى مهمة بالنسبة لحديثي الولادة المعرضون لمخاطر الإصابة بهذا المرض ما يلي:
أ. إستخدام الأم الحامل إلى بعض المواد الطبيعية والتي تدعى (Probiotics) خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل و خلال الرضاعة.
ب. لا يجب تقديم الأطعمة الصلبه للرضع المعرضون للإصابة بهذا المرض قبل ستة أشهر من الولادة.
ت. يجب تأخير تغذية هؤلاء الأطفال بالمنتجات المصنوعة من الألبان ، حتى مرور عام من الولادة ، وكذلك يؤجل تقديم البيض لهم حتى يبلغوا عامين ، و المكسرات و السمك حتى ثلاث سنوات.
ث. يفضل في النصف الثاني من فترة الحمل أخذ أغذية مضادة للأكسدة .
ج. أكدت دراسات قديمه أن تقليل التعرض لمسببات الحساسية في المنزل يقلل من نسبة إصابة الرضّع بأمراض الحساسية بالمستقبل، رغم عدم تأكيد ذلك في الدراسات الحديثة.