د.ناصر عبدالرحمن الأحمد
أمراض الحساسيه والمناعه والأمراض الباطنيه
 
 
إذا كنت من الذين تتكرر إصابتهم بالعدوى والإلتهابات، أو أُصبت بعدوى هددت حياتك، حدث لديك إلتهاب من ميكروب نادر، أو لديك استجابة غير كاملة عند العلاج بالمضادات الحيوية، فأنت بحاجة ماسة لعمل فحص مناعي للتعرف على وجود نقص في المناعة غير ظاهر.
 
س: ما المقصود بنقص المناعة الرئيسي (الأوَّلي)؟
ج: ينتج نقص المناعة عن مشكلة داخلية في نظام المناعة. وهذا النقص يمكن أن يكون إما إضطرابات داخلية في خلايا المناعة أو إضطراب ثانوي مثل عقاقير، عدوى، حالة صحية،  أو غير ذلك. و نظام المناعة لديه أسلحة عديدة لمحاربة أي عدوى يواجهها، وأي عجز في أحد هذه الأسلحة قد تؤدي بالفرد إلى الإصابة بعدوى أو مرض معين.
 
س: هل بالضرورة أن يكون نقص المناعة ذا علاقة بالإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (HIV) ؟
ج: لا. هناك آلاف المرضى المصابين بنقص المناعة بدون أي علاقة بالإصابة بفيروس نقص المناعة (HIV). في الواقع، الإصابة بفيروس نقص المناعة (HIV) يسبب نوع معين من نقص المناعة، وعادة ما يكون مختلفا عن العدوى التي يصاب بها المريض بنقص المناعة الناتجة عن مشاكل داخلية في خلايا المناعة لديهم. فالمشاكل الداخلية في خلايا المناعة المؤدية إلى نقص المناعة لا علاقة لها  بالإصابة بفيروس نقص المناعة (HIV).
 
س: هل هناك أشكال متعددة من نقص المناعة؟
ج: نعم. هناك أشكال متعددة من نقص المناعة، بعضها شديد و يؤدي إلى الوفاة، و الكثير منها أخف حدة و لكنه هام لدرجة أنه قد يتسبب في عودة الإصابة بعدوى شديدة.
 
س:هل أنا مصاب بنقص المناعة الرئيسي (الأوَّلي)؟
ج: الأشخاص المصابين بنقص المناعة تكون لديهم نفس الأمراض التي لدى غيرهم ، مثل : التهابات الأذن ، إلتهابات الجيوب الأنفية و الإلتهاب الرئوي. الاختلاف هنا هو أن مرضهم يتكرر حدوثه كثيرا، ويزداد شدة في غالب الأحيان، و معرض لمخاطر التعقيدات. وهذه الأمراض لا تستجيب بقوة للمضادات الحيوية، وتحتاج إلى عدة دفعات من العلاج بالمضادات الحيوية كل عام حتى يبقى المريض بعافية وصحة جيدة.  وهؤلاء المرضى معرّضون للإصابة بأمراض متكررة في أجزاء معينة من أجسامهم، مثل العظام ، المفاصل ، الكبد ، القلب أو المخ.
 
س: ما المقصود بإلتهابات متكررة؟
ج: المؤشرات التي تحدد إذا ما كان المريض يعاني من عدة التهابات هي:
• الحاجة إلى أكثر من أربع جرعات(كورسات) علاجية بالمضادات الحيوية في السنة للأطفال أو أكثر من مرتين في السنة للبالغين.
• تكرارحدوث أكثر من أربع إصابات جديدة في الأذن في عام واحد  بعد سن الرابعة.
• تكرار حدوث التهاب رئوي مرتين في أي وقت.
• تكرار حدوث ثلاث إصابات للجيوب الأنفية بالبكتيريا في عام واحد أو حدوث إلتهابات مزمنة في الجيوب الأنفية.
• الحاجة إلى مضادات حيوية وقائية لتقليل عدد مرات الإصابة.
• أمراض أو عدوى شديدة على غير العادة بسبب الباكتيريا التى لا تسبب في العادة مشكلات عند معظم الناس الذين في سن المريض.
 
س: ماذا أفعل أو يفعل من يعاني من هذه المشكلات السالفة الذكر؟
ج: إذا كنت مصابا بأي من الحالات السالف ذكرها، فعليك مراجعة طبيب الحساسية و المناعة ليحدد إذا ما كنت بحاجة إلى تقييم مدى نقص المناعة لديك أم لا.
إذا اكتشفت حالة نقص المناعة لديك ، فإن العلاج السريع يمنع ازدياد الإصابة و تفاقم الحالة قبل فوات الأوان، حيث يصعب علاجها فيما بعد. وحاليا، يوجد علاج يؤدى إلى النجاة من المخاطر ، ويقلل من تكرار إصابتك بمرض خطير، وقد يمنع، أو يؤجل تكرار التعقيدات.
 
 
 
نقص المناعة الرئيسي (الأوَّلي): معلومات للمرضى