|
الإكزيما من أمراض الحساسية الجلديه الشائعه. وهي التهاب جلدي مصاحب بطفح و هرش وغالباً ما يصيب الوجه و الكوع و الركبتين و أنحاء أخرى من الجسم حسب عمر المريض. وغالبا ما ينتشر هذا الالتهاب الأحمر المغطى بالقشور والذي يدفع إلى الهرش و الحكة في الأطفال صغار السن ، ولكنه قد يظهر فيما بعد خاصة عند الأشخاص المتأتبين (الذين لديهم اختلال أو إضطراب في جهاز المناعة تتسبب في زيادة الحساسية). تشخيص هذا المرض يتلخص في ثلاثة عوامل هي:
١) حكة في الجلد، ٢) إلتهابات جلدية على شكل فقاعات أو نتوءات حمراء، ٣) وجود حالة تأتّب لدى المصاب (وجود اختلال أو إضطراب في جهاز المناعة تتسبب في زيادة الحساسية)..
س: ماهي مسببات هذا المرض؟
ج: من المسببات أو المهيجات العامة لهذا المرض شدة الحرارة، وتصبب العرق، و التلاحم مع المثيرات مثل الصوف و الحيوانات الأليفة و الصابون. وقد تزيد الضغوط النفسية و العاطفية من حدته. وعند بعض الأفراد، وخاصة الأطفال، فإن الطعام قد يسبب أو يهيّج الإكزيما. وكذلك بعض الأمراض تسبب الإكزيما عند الأطفال. وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص من ذوي الجلد الجاف، و تظهر لديهم تجعدات زائدة حول الجزء السفلي من الجفون.
س: ما مدى إنتشار هذا المرض؟
ج: تقدر نسبة الإصابة بالأكزيما عند الأطفال من 10-15% وعند البالغين بحوالي 2%. أما بالنسبة للأطفال المصابين بالأكزيما ، فإن أقل من 15% منهم قد يستمر المرض معهم إلى ما بعد سن البلوغ..
س: كيف تعالج الأكزيما؟
ج: تعتبر عملية منع الحكة (الهرش) من الأكزيما الهدف الأساسي من العلاج. يجب على المريض التوقف عن عملية الهرش و حك الطفح الجلدي.
من الضروري دهان الجلد الجاف بالكريم خاصة في الفصول الجافّه. كما لا بد من تجنب كل ما قد يهيّج الجلد في البيئة المحيطه. وإذا ثبت أن نوع من الطعام يسبب هذا فلا بد من التوقف عن تناوله.
كريم الكورتيزون هو أفضل علاج للأكزيما . وفي بعض الأحيان يتم وصف أدوية أخرى كمضادّات الهيستامين أو المضادات الحيويّه وفقاً لحالة المريض. كما توجد أدوية أخرى للإستخدام ببعض الحالات.
س: إذا أصيب طفلي بالأكزيما ، هل هناك خطر إصابته بأمراض أخرى في المستقبل؟
ج: رغم علمنا بأنه هناك العديد من أنواع الأكزيما ، ففي الأطفال يمكن أن تكون الأكزيما جزء من صورة أكبر تسمى اختلال أو إضطراب في جهاز المناعة يتسبب في زيادة الحساسية (أو مايعرف بالتأتّب). فحوالي 50% من هؤلاء الأطفال يصابون في المستقبل بحساسية إلتهاب الغشاء المخاطي للأنف و /أو الربو الشُعبي.
س: إذا كنت مصابا بالأكزيما ، هل هناك خطورة من إصابة أولادي بها؟
ج: نعم. نحن نعرف الآن أن الجينات تلعب دورا كبيرا في مرض الأكزيما و بعض الأمراض المسببة لإختلال أو إضطراب جهاز المناعة المسبب لزيادة الحساسية. حوالي 50% من المصابين بالإكزيما التأتّبيّة يكونون من عائلات مصابة بهذه الأمراض سلفا. مثال: (يكون أحد الوالدين مصاباً بحساسية إلتهاب الغشاء المخاطي للأنف أو الربو أو الأكزيما أو حساسية الطعام أو الأرتيكاريا أو الصدمة المناعية بسبب فرط الحساسية أو غيرهم).
س: هل يمكن منع الأكزيما من إصابة أطفالي حديثي الولادة؟
ج: تعددت الدراسات التي هدفت إلى التقليل من حدة مسببات المرض أو تأجيل حدوثه عند الأطفال الذين لديهم آباء وأُمهات مصابون به. فيما يلي بعض الإرشادات و النصائح التي تساعد في التقليل من مخاطر إصابة الأبناء بحساسية الجلد، أو بحساسية إلتهاب الغشاء المخاطي للأنف، أو حساسية الأطعمة ، أو الربو:
- تدخين الأم، الإيجابي أو السلبي، أثناء فترة الحمل له صلة وثيقة بإصابة الرضع بمشاكل التنفس في فترة الطفوله، وكذلك تعرض الأطفال لدخان التبغ في المنازل يسبب الإصابة بالربو وبعض الأمراض المزمنة في الرئتين . لذلك فمن المهم جدا ألا يتعرض الرضع لدخان التبغ أثناء الحمل أو بعد الولادة.
- ينصح بالرضاعة الطبيعية (من الصدر) لمدة 6 أشهر على الأقل حيث أنها تقوي جهاز المناعة عند الأطفال، وقد ثبت أن الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة التعرض لأمراض الحساسية في المستقبل.
- وتوصيات أخرى مهمة بالنسبة لحديثي الولادة المعرضون لمخاطر الإصابة بهذا المرض ما يلي:
- إستخدام الأم الحامل إلى بعض المواد الطبيعية والتي تدعى (Probiotics) خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل و خلال الرضاعة.
- لا يجب تقديم الأطعمة الصلبه للرضع المعرضون للإصابة بهذا المرض قبل ستة أشهر من الولادة.
- يجب تأخير تغذية هؤلاء الأطفال بالمنتجات المصنوعة من الألبان ، حتى مرور عام من الولادة ، وكذلك يؤجل تقديم البيض لهم حتى يبلغوا عامين ، و المكسرات و السمك حتى ثلاث سنوات.
- يفضل في النصف الثاني من فترة الحمل أخذ أغذية مضادة للأكسدة .
- أكدت دراسات قديمه أن تقليل التعرض لمسببات الحساسية في المنزل يقلل من نسبة إصابة الرضّع بأمراض الحساسية بالمستقبل، رغم عدم تأكيد ذلك في الدراسات الحديثة.
|